الشيخ البهائي العاملي
46
الكشكول
قال الحريري في درة الغواص : بين ( اي لفظ بين ) لا تدخل الا على المثنى أو المجموع كقولك الدار بينهما والدار بين الاخوة ، واما قوله تعالى : مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ « 1 » فان لفظته ذلك تؤدي عن شيئين ، وكشف هذا بقوله تعالى : لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ « 2 » ونظيره : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ « 3 » وذلك أنّ لفظة أحد في قوله تستغرق الجنس الواقع على المثنى والمجموع . المسافة : البعد ، وأصلها من الشم ، كأنّ الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فاستافه أي شمه ليعلم أين هو من بقاع الأرض . الخلف اسم من الأخلاف ، وهو في المستقبل ؛ كالكذب في الماضي . قال الشيخ بدر الدين محمد بن مالك : اعلم أنّ اسم المعنى الصادر عن الأفعال كضرب . أو قائم بذاته كالعلم ، ينقسم إلى مصدر ، واسم مصدر . فإن كان أوله ميم مزيدة هي لغير مفاعلة ، كالمضرب والمحمدة أو كان لغير ثلاثي كالغسل والوضوء فهو اسم المصدر ، والا فهو المصدر . من أظرف الأشعار . قلت وقد لج ( لح خ ل ) في معاتبتي * وظنّ أنّ الملال من قبلي خدك ذا الأشعري حنفني * وكان من أحمد المذاهب لي حسنك ما زال شافعي أبدا * يا مالكي كيف صرت معتزلي آخر بين المحبين سر ليس يفشيه * قول ولا قلم للخلق يحكيه ابن المعتز قد يبعد الشيء من شيء يشابهه * إنّ السماء نظير الماء في اللون
--> - الخلق وهو الغناء في اللّه لشهود أذى منه برؤيته فناء الأفعال في فعل محبوبه « انتهى » وقد يقال الموت الأحمر : هو الشهادة في المحبوب « اللّه » ( 1 ) - النساء الآية ( 142 ) . ( 2 ) - النساء الآية ( 142 ) . ( 3 ) البقرة الآية ( 258 ) .